صدمة في القرن الـ 19
ماذا قال الفيلسوف الإنجليزي الشهير عن النبي محمد (ص)؟
كتاب «الأبطال»؛ لتوماس كارلايل (1795-1881م)، الكاتب والفيلسوف والمؤرّخ الإنجليزي الشهير
خلّف وراءه مؤلفات عديدة تركت أثرًا بالغًا في الفكر السياسي والديني والأدبي للقرن التاسع عشر.
ارتقى إلى مكانة مرموقة بين الأوساط الأدبيّة والجمهور العريض عبر سلسلة من المحاضرات التي تناولت الأبطال في التاريخ.
هذه المحاضرات أثارت ردود أفعال متباينة، حتى جُمِعَت لاحقًا في كتاب حمل عنوان: «الأبطال»، وأُعيد طبعه مرات عديدة.
في المحاضرة الثانية، التي حملت عنوان «البطولة في هيئة نبي: محمد والإسلام»، يقول:
«إنّني أريد أن أذكر فضائل هذا الرّجل بكل إنصاف ما استطعت..
إنّ الأكاذيب التي نُسجت حوله لم تشوّه إلّا صورتنا نحن، وألحقت العار بأنفسنا..»
ثم يواصل قائلًا:
«لقد انطوت نفسه [محمد] على نوازع رفيعة، ومقاصد سامية أسمى من كلّ نزعةٍ إلى الطّمع أو الشّهوة..
فليدعوه بما شاؤوا؛ فما من إمبراطور، بتاجه وصولجانه، حظي بطاعة كهذه التي نالها هذا الرجل بثوبه البسيط.
رجلٌ صبر ثلاثة وعشرين عامًا على أشدّ ما يمكن أن يبتلى به الإنسان من المحن والتّجارب، وتحمّل صنوف المشاقّ والآلام.
وإنّي، عن يقين، أرى فيه كلّ سمات البطل الحقّ»
المدينة المنورة









