أدب الانتظار – 10 – الانتماء إلى العائلة الدينية

ما هي العائلة الدينية ؟
إن الانتماء إلى الله سبحانه وتعالى وإلى منهج العبودية له تعالى يدخلنا في هذه العائلة، إننا ننتسب إلى جميع الأنبياء انتسابا معنويا لأنهم مارسوا دورهم في الهداية في فترة من الزمن حتى وصل إلينا الدين.

نحن ننظر إلى الأنبياء نظرة إجلال وإحترام بعيد عن ممارسات أتباعهم، كتأليه عيسى عليه السلام من قبل النصارى على سبيل المثال.

إن الله سبحانه من خلال القرآن الكريم يحاول أن يكرس فينا حالة الانتماء إلى الأنبياء، ويعلمنا كذلك كيفية السلام عليهم من قبيل قوله تعالى:(سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ) وقوله عز من قائل:(سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ).

إن الأئمة عليهم السلام هم ورثة الأنبياء كما ورد في زيارة الإمام الحسين عليه السلام:(السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله) فهذه الكلمات تدل على عمق انتماء الأئمة عليهم السلام للأنبياء.

إننا نشعر بالانتماء روحيا وقلبيا وعاطفيا إلى حركة الأنبياء والأوصياء صلوات الله عليهم ولذلك ترى حشود المؤمنين من جميع البلدان يجتمعون في يوم الأربعين أو في يوم عاشوراء عند الحسين عليه السلام.

يجب أن نحيي في أنفسنا تلك النزعات التي تكرس في وجودنا الانتماء للإمام الحجة عجل الله فرجه، الذي سيحطم الأصنام البشرية ويحقق جميع الآمال ويؤسس دولة العدل الإلهية.

ما هي عناوين انتماءنا للإمام المهدي عجل الله فرجه ؟
يجب أن نعلم أن الإمام صلوات الله عليه كما تنص الروايات وتدل الزيارات، يسمع كلامنا ويرى مقامنا ويرد سلامنا وهذا المعنى يعتقد به حتى الوهابية الذي يقرون أن الله يحيي النبي صلى الله عليه وآله في قبره ليرد السلام،

ونحن نعتقد بهذه الخصوصية لجميع أئمتنا صلوات الله عليهم بل أكثر من ذلك فنحن نعتقد أن الشهيد يحمل هذه الخصوصية:(وَلا تَحسَبَنَّ الَّذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللَّهِ أَمواتًا ۚ بَل أَحياءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقونَ)

إن كل الأئمة صلوات الله عليهم تزورهم وقد ارتحلوا عن دار الدنيا، فهم خلفاء الله الذين قضوا ما عليهم، أما عندما تزور الإمام المهدي عج الله فرجه فأنت تزور إمامك الحي الموجود فعلا، المعول عليه في إقامة الفرائض والسنن وإماتة الجور وإقامة دولة العدل.

أنظر أيضا:

شوق الإمام المهدي (عج) لأنصاره! – الشيخ حبيب الكاظمي 

انتقل إلى أعلى