في رحاب الشاعر صالح الكواز الحلي رحمه الله

من خصوصيات مدينة الحلة أنها كانت ذات يوم حاضنة للحوزة العلمية ومرت بأدوار تاريخية مختلفة وقد خرج منها علماء كبار منهم العلامة الحلي وغيرهم من أساطين العلم والأدب

كان مهنة والد الشاعر صناعة الكوز أو الإناء الذي يصنع من الفخار لشرب الماء ولذلك لقب بالكواز، وقد درس عند السيد جعفر القزويني رحمه الله وكان من كبار العلماء آنذاك وقد درس اللغة العربية عند الشيخ الفلوجي ووالدته من عائلة كانت تمتاز بالعلم والأدب وقد تكون لمهنة الشاعر مدخلية في ذائقته الشعرية،

إننا نعيش اليوم في عصر التكنولوجيا ولكننا للأسف الشديد في بداية هذه التكنولوجيا فلم نعرف بعد كيف نتعامل معها بل إن لها كثير من الآثار السلبية على المجتمع

إن عصر الشاعر صالح الكواز الحلي عصر مهم لم يسلط الضوء عليه كما ينبغي، وكان شاعرنا هذا لم يكن يطلب من شعره مالا بل أوقف شعره على الإمام الحسين عليه السلام، ومع عوزه الشديد والفقر الذي كان يكابده لم يكن يتكسب بشعره

كان الشاعر صالح الحلي ورعا يقيم صلاة الجمعة ويأتم الناس به وكان حاضر الجواب طيب النفس ذا دعابة وفكاهة وله كثير من النوادر وكان ينتقد أشعار الكثير من الشعراء الذين عاصروه.

إن سبب خمول الشعر في عصرنا الحاضر يرجع إلى وجود الضعف في جميع المؤسسات، وهو ضعف وخمول قد طوق جميع مفاصل الحياة والشعر أحد هذه المفاصل.

ولهه مقاطع مشهورة يتداولها الشعراء والأدباء منها وصفه للإمام الحسين عليه السلام: كــأن جــســمـك مـوسـى مـذ هـوى صـعـقـاً وإن رأســك روح اللَه مـذ رفـعـا

انتقل إلى أعلى