هدىً ونور – 6 – الإسرائيليات

الإسرائيليات في التفسير 

هناك كتب تفسير مأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام والصحابة وقلنا لا حجية عندنا لقول الصحابي فهو في أحسن الحالات قول عالم من العلماء.

إن هناك مشكلة واجهت السنة في كثير من كتبهم وحتى بعض كتب الشيعة وهي الإسرائيليات في التفسير وقد صنف كبار علماء السنة كتبا في نقد الإسرائيليات.

 

ما هو المراد بالإِسرائيليات ؟

هي الأحاديث التي تروى عن أهل الكتاب وقد قيل إن أكثرهم أسلموا في صدر الإسلام مثل كعب الأحبار وتميم الداري ووهب بن منبه، وهؤلاء كانوا يتحدثون عن ثقافة التوراة والعهد القديم.

إن هناك جملة من الصحابة والتابعين اهتموا بنقل الإسرائيليات بحيث انتشر في التراث الإسلامي السني وندر وجود ذلك في التراث الشيعي.

إن هذه الإسرائيليات عاثت في ديار المسلمين العلمية فسادا، خصوصا في قصص الأنبياء وتفسير القرآن الكريم.

إن هناك علماء سنة كبار نقدوا مثل هذه الأحاديث منهم على سبيل المثال العلامة ابن كثير الدمشقي فإن له صولات وجولات في رد أحاديث الإسرائيليات في كتابه تفسير القرآن العظيم.

إن أحاديث أهل البيت عليهم السلام التي استمرت إلى القرن الثالث الهجري نقت التراث الإسلامي ونبهت على موازين للأخذ بالأحاديث والعمل بها بشكل يليق بالقرآن الكريم.

إن هناك كثير من الروايات التي تسمى روايات تفسيرية هي ليست كذلك بل هي روايات تبين المصاديق وهي من باب الجري وإن كانت مفيدة في مجال التفسير.

إن الطابع الكبير لأحاديث التفسير هو أنها لم تمحص بشكل مناسب كما محصت أحاديث الفقه وأحاديث العقائد عند المسلمين.

إن المنهج الصحيح والسليم في تفسير القرآن هو أن نراعي قوانين وقواعد اللغة العربية، وأن نفسر القرآن بالقرآن، وأن نعتمد سنة المعصوم المعتبرة والعقل له حجية في التفسير نوكل شرحه إلى  حلقة أخرى.

انتقل إلى أعلى