بين قيام اللّيل، وسقوط القلب!
روي أنّ طفلًا عابدًا كان يقومُ اللّيل، ولا يملُّ من الزّهد والعبادة..
وذاتَ ليلةٍ جلسَ إلى جوار أبيه يقرأ القرآنَ الكريم، والنّاسُ من حولهما نيام..
فقال له: يا أبتِ! ما بالُ هؤلاء؟ ما من أحدٍ يقوم لركعتين! كأنّهم ما ناموا، بل ماتوا..!
ابتسم الأب وقال:
يا بنيّ! لو نمتَ أنتَ أيضًا، لكان خيرًا لك من أن تتحدّث في النّاس..
ثم أردف:
من يرى الخلقَ بعيونِ نفسه لا يرى إلّا نفسه!
أمّا من أنعم الله عليه ببصيرةٍ إلهيّة،
فلن يرى أحدًا أعجزَ وأفقرَ من نفسه..







