أيُّ المصائب كانت أشدّ على أهل البيت (ع)؟
يروي سهل بن سعد الساعدي:
دخلتُ دمشق، فرأيتُ الأبواب مفتوحة، والأستار معلقة
والدفوف والطبول تُقرع، والنّاس في فرح.
فسألت:
ألكم عيدٌ لا نعرفه؟
فقيل لي:
إنّ رأس الحسين بن علي يُهدى من العراق إلى الشام!
فقلت متعجبًا:
يُهدى رأس الحسين… والناس يفرحون؟!
ثمّ دخلت سبايا آل محمد (ص)! من باب الساعات..
فنادت امرأة من أهل الشام:
من أيّ الأسرى أنتنّ؟
فجاءها الجواب من فوق النّياق:
“نحن أُسارى آل محمّد.”
في الشام..
لم تكن السّياط وحدها هي الألم.
بل كانت كلمات الشّامتين ونظراتهم تؤلم قلب السيّدة زينب (ع) أكثر من وقع السيوف.
زينب الّتي كانت مصونةً في خدرها..
أصبحت تستر الأطفال بيديها، وتحفظ رسالة كربلاء بصبرها وثباتها.






