وجعُ الأب حين يودّع ابنه..
على الدّنيا بعدك العفا!
المزار الكبير: 487
لمّا كان عليٌّ الأكبر يمشي، كان الحسين (ع) يرى فيه ملامحَ جدّه رسول الله (ص)
وإذا تكلّم سمع صدى النبوّة في صوته، وإذا أقبل أقبل معه عبقُ الذكريات الجميلة.
فلمّا خرَّ الأكبرُ على رمضاء كربلاء، لم يفقد الحسينُ مقاتلًا شجاعًا فحسب
بل فقد قطعةً من قلبه، ووجهًا كان يُذكّره برسول الله في كلّ لحظة.
عندها خرجت من أعماق الفاجعة كلماتٌ تختصر حجم المصاب:
«عَلَى الدُّنْيَا بَعْدَكَ الْعَفَا»
كأنّ الدنيا بعده فقدت لونها، وانطفأ نورها، ولم يبقَ فيها ما يستحقّ أن يُلتفت إليه..



