بحث حول الآيات الشريفة:(مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا*وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا)

اختلف المفسرون في معنى هذه الآية الشريفة فذهب البعض منهم إلى أن (ترجون) هي بمعنى الخوف؛ إذ أننا نجد التوقير ناشئ عن خوفين إما خوف من الشخص ذاته وإما خوف من التقصير في أداء حقه.

إن إيمان الجندي بأن القدر الإلهي كفيل بحمايته وأن القدر إن كان قد قدر له الموت في المعركة فإن ذلك لا يغيره شيء وإن لم يكن مقدر له الموت فلا يمكن لأحد أن يلحق به أي أذى أو سوء ولذلك سينزل إلى الميدان بكل رباطة جأش ويقاتل ببسالة وسيفتح الفتوح العظمية.

مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا
إن عظمة الله سبحانه هي بمكان تعجز العقول عن إدراك كنه صفته فلو ترى عظمة العالم من حولك حيث أن العلماء يقولون أنه تم اكتشاف ثلاثون ألف مليون مجموعة كوكبية لفقدت صوابك وما المنظومة الشمسية إلا ذرة في هذه المجاميع.

هل الإنسان بهذا الحجم الصغير يستطيع أن يحد الله سبحانه وأن يحيط بعظمته وكنهه ؟

من الجميل جدا أن الإنسان يعرف حجمه الحقيقي، فلا يزور الحقيقة بادعائه ما ليس فيه من العظمة فإن ذلك تزوير للحقيقة.

نقد النظرية الداروينية في تطور الإنسان من خلية.

إن القرآن الكريم يبين لنا كيف يتم خلق الإنسان مرحلة مرحلة حتى يستوي الإنسان ومن ثم يبدأ بالارتداد أي يرجع إلى الضعف مرة أخرى.

هل يعقل أن هذه الطاقات الهائلة التي يملكها الإنسان والتي يسخر الأرض بها تنتهي إلى التراب ؟

ما المراد من قوله سبحانه (مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا*وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) ؟
قد يكون المراد منه اختلاف الطبع الإنساني فلا ترى شخصين على حال واحدة في هذا العالم وقد ترى تنوع الحرف والمهن في العالم ما يدلك على اختلاف الطبيعة البشرية من شخص إلى آخر وتنوع الاختصاصات هو أمر ضروري لتسيير عجلة المجتمع.

ومن الخطأ بمكان إجبار الأبناء على تخصص بعينه فإن ذلك سوف يضر الولد ولا يأتي بالنتيجة المرجوة.

بحث حول الآيات الشريفة:(مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا*وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا)

إن الشريعة الإسلامية أولت اهتماما بالغا في العناية بالطفل والأخذ بيده وتسديده، وعلى الآباء أن يشكلوا القدوة الصالحة للأبناء فيعلموهم الصدق والمحبة.

يجب استثمار فترة الشباب لأنها إذا ذهبت فلن تعود أبدا.

على الأبوين رعاية الأبناء والحفاظ على الأسرة من التفكك حتى لا نصل إلى ما وصل إليه الغرب من التفكك الأسري حتى أصبح أحدهم يستأنس إلى هرة أو كلب جراء العزلة التي يعيشونها.

حال الإمام الحسين في أفلاذ كبده من أبنائه الذين قدمهم في سبيل الله تعالى.

انتقل إلى أعلى