الخشوع ثمرة الشكر – الشيخ حسين الكوراني رحمه الله
في برنامج “آداب الصلاة” تناول الشيخ حسين الكوراني رحمه الله موضوعًا عميقًا بعنوان “الخشوع ثمرة الشكر”، حيث تحدث عن العلاقة الوثيقة بين الشكر لله والخشوع في الصلاة، وأوضح كيف أن الشكر الحقيقي لله يؤدي إلى حالة من التواضع والخضوع الكامل، مما ينعكس على خشوع المصلي.
ما هو الشكر الحقيقي؟
بيّن الشيخ حسين الكوراني أن الشكر لله لا يقتصر على الكلمات أو الألفاظ مثل قول “الحمد لله” أو “شكراً لله”، بل هو حالة قلبية وسلوكية. الشكر يتجسد في إدراك الإنسان لنِعَم الله عليه، الكبيرة والصغيرة، ثم استخدام هذه النعم في طاعة الله. وأكد الشيخ أن الإنسان إذا وعى عمق هذه النعم واستشعر فضل الله عليه، فإنه سيصل إلى حالة من التواضع والخضوع لله، وهي بداية الخشوع.
الخشوع كأثر للشكر
يرى الشيخ الكوراني أن الشكر هو مقدمة ضرورية لتحقيق الخشوع في الصلاة. فمن يشكر الله حقًا يدرك أنه عبد ضعيف أمام عظمة الخالق، وهذا الوعي يولد الخشوع أثناء أداء الصلاة. وأوضح الشيخ أن الخشوع هو حالة قلبية تتمثل في حضور القلب، واستحضار عظمة الله، والتوجه إليه بصدق وإخلاص.
كيف يعزز الشكر الخشوع؟
الشيخ حسين الكوراني ركز على أهمية التأمل في النعم كخطوة لتعزيز الشكر والخشوع. وذكر أمثلة على ذلك مثل:
تأمل نعمة الصحة، وكيف يستخدمها الإنسان في طاعة الله.
التفكر في نعمة الهداية والإيمان، التي تجعل الإنسان قادرًا على التواصل مع الله من خلال الصلاة.
عندما يعي الإنسان هذه النعم، فإن قلبه يمتلئ امتنانًا لله، مما يساعده على التوجه إلى الصلاة بخشوع صادق.
ثمار الخشوع في الصلاة
في ختام حديثه، أكد الشيخ الكوراني أن الخشوع ليس مجرد حالة مؤقتة أثناء الصلاة، بل هو أثر يمتد إلى حياة المسلم كلها. فالخشوع يطهر القلب من الغفلة، ويجعل الإنسان أكثر اتزانًا وارتباطًا بالله، مما ينعكس على سلوكه اليومي.
نصيحة الشيخ لتحقيق الخشوع من خلال الشكر
قدم الشيخ حسين الكوراني نصيحة عملية لتحقيق الخشوع، وهي أن يبدأ الإنسان صلاته بتأمل النعم التي يتمتع بها وشكر الله عليها بصدق. هذا التأمل يقود القلب إلى حالة من الرضا والطمأنينة، وهو أساس الخشوع.
الختام
الخشوع في الصلاة هو غاية كل مسلم يسعى لتحسين علاقته بربه. ومن خلال الشكر الحقيقي للنعم، كما وضح الشيخ حسين الكوراني رحمه الله، يمكننا تحقيق هذا الهدف السامي. فلنجعل الشكر أسلوب حياة، وليكن بوابتنا إلى خشوع حقيقي يعزز إيماننا ويقرّبنا من الله.
مواضيع مشابهة
ليتفقهوا في الدين – آيات الأحكام – 221 – الأمر بالصبر إرشادي وليس تكليفيّاً