اليسر في الدين، الشيخ حبيب الكاظمي

إن على المؤمن أن يراعي حالته القلبية في الإدبار والإقبال العبادي؛ لأن للقلوب إقبالا وإدبارا(فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل، وإذا أدبرت فاقصروها على الفرائض) كما ورد في حديث العترة الطاهرة عليهم السلام.

إن المؤمن لا يستسلم للكسل إذا رأى في قلبه إدبارا مؤقتا، ولا يكره لنفسه العبادة بل عليه أولا أن يبحث عن السبب الذي جعل قلبه قاسيا.

إن الإنسان الرسالي ييسر على المحيطين ويأتيهم بالموعظة اللينة متأسيا بما أمر الله تعالى به موسى وهارون عليهما السلام(اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى*فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى)

إن المؤمن يستنير في حركته الرسالية بقول النبي صلى الله عليه وآله:(يسروا ولا تعسروا) فيكون من مظاهر اليسر في الدين.

إن على المؤمن أن يلم بطرق التبليغ في محيطه بالحكمة والموعظة الحسنة؛ لأن الحكمة تلامس العقول فتقبلها، والموعظة تلامس القلوب فتحييها.

إن رب العالمين من رحمته أنه يسر على العباد ولم يشق عليهم، فما وافق الفطرة أمرهم به، وما خالف الفطرة أمرهم بالابتعاد عنه وهذا هو اليسر في الدين.

انتقل إلى أعلى