مائدة القرآن الكريم – الشيخ حبيب الكاظمي
- القرآن الكريم مائدة الله، وهو طعام الروح.
- إذا لم يأكل الإنسان لفترة معينة فإنه سوف يموت فيما لو لم يعط له الطعام قسراً.. كذلك القرآن الذي هو غذاء الروح.
- ليس حامل القرآن من يحفظه فقط، بل هو من يمثل القرآن.. فهو كالفقيه، الذي لا يكون فقيها بمجرد حفظه للمسائل، بل يحتاج إلى فهمها ومعرفة خلفيتها أيضاً.
- كما أن للمائدة أدعية قبل بدء الطعام وبعد الانتهاء منه، كذلك للقرآن أدعيته الخاصة قبل الشروع به وبعد الانتهاء منه.. وكما أنّ للمائدة المادية آدابها الخاصة بها، كذلك القرآن؛ وبعض المؤمنين إذا أراد أن يقرأ القرآن يلبس ثوباً نظيفاً متطيباً متوجهاً إلى القبلة على مصلاه.
- عند الأكل يتفاعل الجهاز الهضمي مع الطعام ويقوم بمضغه.. وعند قراءة القرآن تتفاعل الكثير من أعضاء الجسم، فلسان القارئ ينطق وأذنه تسمع، وأوتاره الصوتية تتحرك، وقد ينظر إلى المصحف حين القراءة، حتى لو كان يحفظه -كما هو الراجح- ويلمس آياته وهو على وضوء.. والجهاز الهضمي الباطني (الفكر) يهضم الطعام المعنوي.. وفرق بين طعام تأكله وينتهي أثره، وبين مائدة إلهية شارك فيها لسانك وسمعك وبصرك ويدك.

