معنى الاستعاذة – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ الشيطان له رغبة أن يدخل كل طاعة من طاعات العبد ليصرفه عنها، والله عز وجل يأمر عبده بالاستعاذة (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) حتى لا يدخل الشيطان ويسلب العبد التوجه والخشوع.
- إنّ الإنسان في عالم الطبيعة يحذر من كل ما يضره من الجراثيم إلى الحيوان المفترس، وأما ما وراء الطبيعة فهناك الجن والأبالسة، وقد أمرنا رب العالمين بالاستعاذة منهم مطلقا.
- إنّ الرب المتعال الذي جعل المضادات الحيوية في عالم المادة والتي تحمي البدن من الآفات، كذلك جعل بلطفه المضادات التي تحمي الإنسان في عالم ما وراء الطبيعة.
- إنّ المؤمن يدعو بدعاء الإمام الكاظم عليه السلام: (أعوذ بوجهك الكريم وعزّتك التي لا ترام وقدرتك التي لا يمتنع منها شيء من شرّ الدنيا والآخرة ومن شرّ الأوجاع كلّها).
- إنّ المؤمن يستعيذ بالله عز وجل من شر الأوجاع والأسقام والشرور؛ لأنها قد تشغله وتسلبه التوجه في العبادة، ولذا فهو يسأل المولى عز وجل نعمة العافية.
- إنّ المؤمن يستعيذ من (غلبة الدّين، وغلبة الرجال)، فالدّين قد يثقل الإنسان ويغمّه حتى عن حضور المسجد، والعدو يتربص الأذية بالمؤمن، فلذا يستعيذ المؤمن بالله منه.
- إنّ المؤمن يستعيذ بالله من (بوار الأيم)، وهي أن تبقى ابنته بلا زواج؛ لأنّ فيه المفسدة، فرب العالمين يعمر البيت بالزواج والاجتماع، لا بالفرقة والبوار

