قناة المعارف الفضائية | سراج العلم والفضيلة
فهرس: زاد القلوب
آخر برامج من: الشيخ حبيب الكاظمي
آخر برامج في قناة المعارف الفضائية

في رحاب دعاء آخر ليلة من شعبان – الشيخ حبيب الكاظمي

  1. كثيرون يملأون شهر رمضان بالصلوات والختمات والصيام، لكن قوى الغضب والشهوة والوسواس في نفوسهم تبقى كما هي، فيخرجون من الشهر كما دخلوا؛ فالعبادة التي لا تتغلغل إلى «الجوانح» (القلب والباطن) تشبه دواءً يُمسَك باليد ولا يدخل الجوف فلا يشفي.
  2. قد يدخل العبد ضيافة الله في رمضان ثم يجد نفسه بعده أسوأ حالاً من شعبان، كمن جلس على مائدة السلطان وخرج أشد جوعاً، مما يدل على أن قلبه لم «يأكل» من مائدة الهداية وإن تشبّه بالصائمين.
  3. إنّ الدعاء الذي لا سند له عن المعصوم، ولا أصل له في الكتب المعتبرة، التعبّد به فيه إشكال، خاصة ما انتشر في المنتديات ووسائل التواصل من أذكار وأدعية منسوبة إلى «أهل التسخير والسحر»؛ ويدعو للرجوع إلى الأدعية المروية عن الأئمة كدعاء الإمام الصادق في آخر شعبان وأول رمضان.
  4. قول «اللهم» أو «يا الله» امتحان للأدب؛ فليس من اللائق أن ينادي العبد ربّه ولسانه أو بصره مشغولان بما لا يرضيه، كما يُعدّ في العرف سوء أدب أن تخاطب شخصاً وأنت معرض عنه بظهرك.
  5. شهر رمضان: شهر عظيم قام لك، فمطلوب أن تستقبله من أول ليلة قياماً وتهيؤاً، وتطالع أعمال الشهر مسبقاً حتى لا تفوتك الأعمال الخاصة بكل ليلة، بدلاً من التفاجؤ بعد انقضاء الفرص.
  6. كما أن بعض الأموات «يُزورون» ولا يَزورون، فكذلك بعض الأحياء يدخلون حرم المعصوم بأجسادهم فقط؛ أما الزيارة الحقيقية فهي حضور القلب ومخاطبة الإمام: «أشهد أنك تسمع كلامي وترى مقامي»، وهي التي ترفع الدرجات في الجنة لا مجرد الدخول المكاني.
  7. مهما تجذّرت الصفات كالعصبية والشهوانية والنفاق والرياء، يمكن أن يبدلها الله بصفات إيمان وزهد وطمأنينة، بشرط صدق التوجّه؛ واليأس من رحمة الله أخطر من المعصية نفسها، لأن الله فتح باب تغيير القلوب كما فتح الشيطان باب الوسوسة.
  8. دور يد الله وملائكته في الهداية: للقلب أذنان؛ ملك يدعوه إلى المجالس والعبادة، وشيطان يدعوه إلى اللهو، ورب العالمين فتح باب التغيير القلبي (إيماناً بوعدك، وفاءً بعهدك، زهداً في الدنيا، ورغبةً في ما عندك)، ويمكن في ليلة واحدة أن يرتقي العبد من حال العصيان إلى ولاية الله، كما حدث لبشر الحافي والحر الرياحي وغيرهما.