إحياء ليلة القدر الأولى 1447 – الشيخ حبيب الكاظمي
- هنالك فرق بين تلاوة الأدعية باللسان، والدعاء، والتضرع الحقيقي الذي يرافقه رِقّة القلب ودموع العين؛ وهذه الحالة، وإن لم تدم إلا دقائق، قد تكون أثمن من ساعات من التلاوة الخالية من حضور القلب.
- عندما يمرّ الإنسان بتجربة تضرع شديدة (مرض، حادث، سجن)، يُنصح أن يقدّم همّ الإمام المهدي على همّه الشخصي، فيجعل من تلك الحالة مناجاة لفرج وليّ الله، لا لحلّ مشكلته فقط؛ فينال حاجته وحاجة الأمة معاً.
- للؤمن في ليلة القدر ثلاث دمعات: دمعة على الإمام، ودمعة على الحسين، ودمعة حب لله، في «دقيقة ذهبية» من السجود، لأن الكمال الباطني المتحقق في هذه الليلة قد يساوي ثمانين سنة من الرياضة والعبادة.
- أخطر عقوبة هي قسوة القلب لا الأمراض الجسدية؛ لذلك ينبغي أن يُدعى في ليلة القدر: «لا تؤدبني يا رب بحرماني من البكاء والخشوع»، لأن من لم يُغفَر له في رمضان فمتى؟ ومن لم تُرقّ ليالي القدر قلبه فخطره عظيم.
- من كان عليه حقوق للناس، خاصة من ماتوا وهو قد ظلمهم أو أكل أموالهم، يُنصح أن يعفو هذه الليلة عمّن أساء إليه، ويبرئ ذمم من ماتوا على ولاية علي عليه السلام، راجياً من الله أن يعفو عنه بالمثل.
- تُذكر قصة الرجل الذي وشى بالإمام الهادي حتى أُخرج من المدينة إلى سامرّاء، فلما اعترف للإمام في الطريق، قال له الإمام: «قد عفوتُ عنك»، فيدعو الخطيب إلى الاقتداء بهذا الكرم الإلهي في العفو عن من أساؤوا إلينا.
- عند رفع المصحف على الرأس، يُنصح بقراءة الدعاء: «اللهم إني أسألك بكتابك المنزل وما فيه… وبحق من أرسلته به…» وطلب العتق من النار، لأن القرآن يصبح حجاباً بين العبد والعقوبة، ورمزاً لالتجائه إلى رحمة الله.
مواضيع مشابهة

