العلاقة الروحية مع الإمام المهدي عج – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ هناك فرق بين من يعبد خوفاً، ومن يعبد طمعاً، ومن يعبد محبةً؛ فالمحبّ لا يتكلف ولا ينتظر مدحاً، بل يجد في الطاعة لذة ذاتية، وهذا المقام هو الغاية التي يُدعى المؤمن للوصول إليها.
- إنّ يوم الجمعة هو «يوم الإمام المهدي» عليه السلام؛ يُستحب أن يفتتح المؤمن صباحه بالاستجارة به: «هذا يومك وأنا فيه ضيفك وجارك»، ويختم يومه بدعاء زمان الغيبة، خصوصاً في الدقائق الأخيرة من الجمعة، طلباً لنظرة مهدوية.
- إنّ زماننا يشهد تشتتاً شديداً بسبب الرفاهية والأجهزة، حتى صار كثير من الناس يضيعون أوقاتهم في الأخبار والألعاب، بينما لم يُقدّموا شيئاً يُذكر لنصرة الدين مقارنة بعمار وأمثاله الذين شهدوا قتل آبائهم في سبيل الله.
- من أبلغ ما يُقال في السجود –خاصة تحت قبة الحسين وفي ليالي القدر– فقرات دعاء الصباح: «إلهي قلبي محجوب، وعقلي مغلوب، وهواي غالب…»، ثم تكرار «يا غفار» ثلاثاً؛ ومع دمعة صادقة يرجو العبد أن يرفع رأسه وقد غُفرت ذنوبه.
- إنّ للإمام عليه السلام رصيد هائل من العبادات على مدى أكثر من ألف عام (حج، صوم، بكاء في عاشوراء والأربعين وليالي القدر)، فيُستحب للعبد أن يتوسل إليه برواية «يا أيها العزيز مسّنا وأهلَنا الضر»، راجياً أن يقابله الإمام كما قابل يوسفُ إخوته بالعفو وعدم التثريب.
- يُنصح المؤمن أن يكون له برنامج ثابت: قيام ليل ولو ركعتين بين الطلوعين يوم الجمعة، وذكرٌ للإمام في السحر، ثم ختم عصر الجمعة بدعاء الفرج؛ ليكون متميزاً كل أسبوع في علاقته بصاحب الزمان، لا في رمضان فقط.
- إنّ التجارب البشرية من شرق وغرب، شيوعية ورأسمالية وعلمانية، لم تجلب للبشرية إلا الصراع والمجازر؛ والعدل الشامل الموعود لا يكون إلا بقيادة الإمام المهدي الذي يجعله الله وأتباعه «أئمة» و«الوارثين».
- تعبّر مناجاة دعاء الندبة «إلى متى أحار فيك يا مولاي» و«متى ترانا ونراك» عن شوقٍ دائم، مع الاعتراف بعدم استحقاق رؤية الإمام بالعين المذنِبة، لكن مع أمل أن يكون من «عبيدك التائقين إلى وليك» الذين يكمَّل الله بهم نعمته يوم ظهوره.

