العبادة والدعاء في شهر رمضان – الشيخ حبيب الكاظمي
- شهر رمضان يفتح أبواب السماء، وفيه يشعر حتى الغافل بأنه «دخل عالماً جديداً»، وتكون ليلة العيد مزيجاً من فرح الجائزة وحزن الخروج من القصر الملكي؛ وأشد الليالي وحشة هي الليلة الثانية من شوال حين تنقطع نفحات الشهر.
- قد يؤخَّر إجابة دعاء المؤمن لا حرماناً بل «شوقاً إلى صوته»، حتى إذا رأى ثواب ما أُدِّخر له يوم القيامة تمنّى أن لو لم تُستجَب له دعوة في الدنيا قط؛ فينبغي أن يدعو العبد مطمئناً أن حاجته إمّا معجَّلة أو مؤجَّلة أو مدَّخرة له في الآخرة.
- من أدب الدعاء أن يداوم العبد على مناجاة الله وهو معافى وفي فسحة، لكي يكون صوته مألوفاً في السماوات إذا ناداه في الكرب، فلا يُنظر إليه كمن لا يذكر الله إلا عند الحاجة فقط.
- إذا فُتح باب الإجابة ورقّ القلب عند الحسين أو في مواطن القرب، لا ينبغي الاكتفاء بطلب دار أو مال، بل يسأل العبد «جميع خير الدنيا وجميع خير الآخرة» ويدعو بمطالب عليا كالجنة مع النبي وآله، كما فعل ربيع خادم النبي الذي طلب أن يدخله الرسول معه الجنة.
- مع سعة عطاء رسول الله، اشترط على ربيع أن يعينه بكثرة السجود، فيدلّ ذلك على أن نيل المقامات العظيمة يحتاج إلى عمل قلبي وعبادي مستمر، وأن السجود –خصوصاً سجود الأولياء– علاج للروح وسبب لدخول الجنة.
- ما من عبد يبسط يده إلى الله إلا استحيا الله أن يردّها صفراً، فيجعل فيها من فضله ورحمته ما يشاء؛ لذلك يُستحب ألا تُنزل اليدان بعد الدعاء حتى يُمسح بهما الوجه والرأس، لأن هذه اليدين قد «لامست» رحمة الله المعطاة.

