الحب الإلهي – الشيخ حبيب الكاظمي
- غير المحب يتكلّف في كل عبادة، بينما المحب لله والعمل لله –كما يحب صاحب العمل الموظف الذي يحب عمله– يجد في قيام الليل والصلاة لذّة تدفعه ذاتياً، لا لمجرّد النجاة من النار أو الفوز بالحور.
- المؤمن حين يتزوج يرى الزوجة «أمانة الله» وغريبة وأسيرة بين يديه، فيحسن إليها ولو وجد عيوباً بعد الزواج، ولا يكسر قلبها؛ وكلما زاد إيمانه ازداد حبّه لها لا العكس، وعلى الزوجة ألا تخاف من عبادة زوجها بل تعدّها ضماناً لكرامتها.
- إضافة إلى ليلة القدر الفقهية المترددة بين الثلاث، هناك «ليلة قدر» معنوية لكل إنسان هي ليلة يقظته وتوبته؛ ومن الأعمال الجامعة لها غسل التوبة، وصلاة ركعتين في جوف الليل عند المعصوم، مع سجود طويل يُقرأ فيه الذكر اليونسي بإخلاص.
- دعاء يونس «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين» لم يكن خاصاً ببطن الحوت، بل خُتمت الآية بـ«وكذلك ننجي المؤمنين»، فصار هذا الذكر عملة ثابتة عند السالكين إلى الله، يُتوسَّل به في السجود للنجاة من الغم والذنوب.
- بعد ركعتَي التوبة والسجود مع الذكر اليونسي، يقال: إن وجدت في عينك رطوبة ولو بقدر جناح بعوضة فارجُ أن تكون خرجت من ذنوبك «كيوم ولدتك أمك»، لا مجرد مغفور الذنب بل حتى حاصلاً على «صك الرضوان» إذا أتممت المسير.
- الاقتصار على الصلاة والصوم والخمس دون مجاهدة خاصة يجعل الحياة رتيبة؛ الأنبياء امتازوا بأعمال عظيمة كتكسير الأصنام والاستعداد لذبح الولد، لذا يدعو الخطيب كل واحد للبحث عن قربانٍ مميّز يقدّمه لله في زمن الفتن والشهوات والمال.
- من نماذج القربان في هذا الزمان: الصبر على فتنة المال أو النساء، أو كظم الغيظ في المواقف الأسرية، كأن تقول عند استفزاز الزوجة: «يا رب أتشبّه بمولاي موسى بن جعفر في كظم غيظي»، فيتحوّل الموقف العادي إلى جهاد روحي.
- طريق ترسيخ محبة الله تغذيته بالذكر الكثير: الالتزام بتسبيحات الزهراء، والإكثار من البسملة قبل كل حركة (دخول البيت، تشغيل السيارة، الأكل، النوم)، حتى يصير العبد من أهل الذكر الدائم لا من المصلّين نصف ساعة في اليوم فحسب.
مواضيع مشابهة
ليتفقهوا في الدين – آيات الأحكام – 199 – الحب في الله والبغض في الله

