الطريق العملي إلى الحب الإلهي – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ الناس مع الله بين عبد خائف، وتاجر يعبد طمعاً في الربح الأخروي، ومحِبّ يندفع للطاعة بلا تكلّف ولا انتظار لثناء الناس؛ وهذه الدرجة الثالثة هي الهدف الذي يدعو الخطيب إليه.
- إنّ تحمّل البلاءات الكبرى (كفقد عزيز أو احتراق بيت) أو المستمرّة (مرض مزمن، ولد معوّق) مع الرضا القلبي بأنها من الله، يرفع العبد إلى مقام المحبة؛ بخلاف الصبر «الطبيعي» من غير إيمان، فهو صبر عقلاني لا يُنتج ذلك المقام.
- حتى لو لم نرَ الله، فالنِّعم اليومية التي لا تُحصى تجعلنا «أسرى إحسانه»، كما يحب الإنسان تاجراً لم يره يرسل له المال كل يوم؛ وهذا الإدراك وحده يكفي ليولد محبة صادقة في القلب لمنعمٍ لا ينقطع عطاؤه.
- من لزم تسبيحات الزهراء عليها السلام –بتؤدة وخشوع بعد الصلاة وقبل النوم– «فهو غير شقي»، ولو كان هناك عمل أفضل لأعطاه النبي لابنته، لذلك يمكن أن تكون هذه التسبيحات هي التمجيد الأساس قبل الصلاة على النبي وطلب الحوائج.
- إنّ الإكثار من تسبيح الزهراء، ثم الصلاة على محمد وآل محمد بعدد معتبر (مثلاً مئة مرة)، ثم عرض الحاجة على الله؛ وهذه «توليفة مباركة» تجمع بين التمجيد والصلوات والدعاء.
- من أجمل ما يغذّي محبة الله قراءة مناجاته، مثل قوله: «فقد انقطعت إليك همتي وانصرفت نحوك رغبتي»، مع الإحساس بأن البستان الروحي يحتاج سقايةً طوال العام، لا في رمضان ومحرم فقط، حتى تبقى «حديقة الشوق» حيّة.
- إنّ حال الكبار الذين يتركون وحدهم بعد سفر الأولاد ووفاة الزوجة، ويجعل الدعاء «فكن أنيسي في وحشتي» هدفاً حقيقياً في الدنيا والقبر، حتى لا يشعر العبد بالغربة مع تقدّم العمر وبعد الموت.
- تزايد هجوم الشياطين مع التقدّم الروحي: كلما ترقّى العبد درجة في المعنى اشتدّ تكالب الشياطين عليه، فتزداد الوساوس والمضايقات من الأهل والناس، لذلك يحتاج إلى اعتصام دائم بالله واستعاذة متكررة، خاصة قبل الطاعات التي تثير حسد الشيطان.
مواضيع مشابهة
ليتفقهوا في الدين – آيات الأحكام – 199 – الحب في الله والبغض في الله

