مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها … – الشيخ حبيب الكاظمي
- لقد نزل القرآن من باب: (إياك أعني واسمعي يا جارة)، فعندما يقول تعالى في اليهود: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا…) فهذا الخطاب غير مختص بأحبار اليهود ورهبانهم فحسب، بل يشمل -أيضاً- المسلمين الذين لم يحملوا القرآن على أحسن وجه.
- عندما يفسر العلماء كلمة: (تبيان أو بيان أو كتاب مبين) يقولون بأن البيان يقابل الإبهام، ولهذا سميت البهيمة بهيمة؛ لأن البهيمة لا يعلم ماذا تقول، فالإبهام صفة لكلام الحيوان، والبيان صفة لكلام الله سبحانه وتعالى.
- من أهم الأدلة على أن رهبان اليهود وقساوستهم لم يحملوا التوراة والإنجيل حق حملها : هو عدم إيمانهم بما بشر موسى وعيسى عليهم السلام بظهور النبي الخاتم صلى الله عليه وآله بل وحاربوه أيضاً (بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ).
- والبعض يدرس الدراسة الدينية ويقول: ما استفدت شيئاً، أو يقول: قرأت كتاباً ولم أفهم منه شيئاً! نقول: العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء، فانظر إلى سلوكك، لعلك متسم بالظلم وأنت لا تعلم، كأن تكون قد ظلمت أحد أفراد أسرتك أو غيرهم.. (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)..!

