آداب الحج والعمرة (1) – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ كل عبادة (صلاة، صيام، إحرام) لها جانب إيجابي (الأعمال) وجانب سلبي (المبطلات والمحرّمات)، فلا يكفي أداء الأركان بدون الانضباط في التروك؛ فالإحرام مثلاً يفتح باب محرمات كما للصوم مفطرات.
- إنّ كلمة «لبيك» تعني طاعة بعد طاعة، لا مجرّد ترديد لفظ؛ والإمام السجاد كان يخاف أن يُقال له «لا لبيك ولا سعديك» إن لم يكن صادقاً، لذا يُستحب بعد التلبية مباشرة قراءة مناجاة التائبين أو دعاء أبي حمزة لبدء الإحرام بتوبة صادقة.
- نزع المخيط ولبس ثوبي الإحرام يشبه الكفن: لوناً وبساطةً وقطعاً؛ فيذيب الفوارق الطبقية، فلا يُعرَف اللواء من العامي ولا المرجع من غيره، ويذكّر بأن كل الأوسمة والمراتب تُترك عند الموت.
- كما يُستحب أن يكون ثوب الإحرام أبيضاً ظاهراً، يُستحب أن يكون القلب كذلك نقيّاً من الأدران؛ فالمؤمن يجعل قلبه «ثوب إحرام» داخلياً، لا يحمل حقداً أو رياءً أو نية سوء.
- من وصل إلى باب المسجد الحرام ولم يُمنَع حتى دخل، فله أن يرجو أنه «مستَزَار» محبوب؛ فلو لم يحبه الله لما استزاره، كما قال الإمام السجاد: لو لم يحبني لما استزارني، وهذا يعزّز حسن الظن بالله والرجاء في كرامة الضيف.
- الكعبة الأرضية مكعبة لأنها توازي «كعبة العرش» في السماء، وأضلاع كعبة العرش هي التسبيحات الأربع (سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر)، التي تعادل في الوزن سورة الفاتحة، وتُشرع بديلاً عن السورة في بعض الصلوات.
- يُنصح أن يجعل الحاج/المعتمر أفضل ركعتين في حياته هما ركعتا صلاة الطواف خلف مقام إبراهيم بثوب الإحرام؛ فيطلب من الله أن لا تكون هذه الصلاة كصلاته في غرفة نومه، بل صلاةً مميزة يقدّمها هدية بين يدي البيت.
- الخشوع ثلاث طبقات: بدني (هدوء الأعضاء)، وذهني (تفهم معاني الألفاظ)، وقلبي (رقّة توجب الدمع)؛ والمرتبة الثالثة هي المطلوبة. ويكفي «رطوبة بمقدار جناح بعوضة» في العين عند صلاة الطواف أو دخول الحرم علامة رجاء القبول.

