في رحاب ولادة الإمام الرضا ع – الشيخ حبيب الكاظمي
- ليلة ميلاد الإمام الرضا عليه السلام ليست مجرد احتفال شعري وإنشادي؛ بل هي فرصة لتحويل الفرح الفطري بحب أهل البيت إلى طاقة تقرّب من الله عبر طاعة خاصة وهدية عملية للإمام، لا عبر معصية في محضره.
- إنّ زيارة «أمين الله» لا تُقرأ في المشاهد فقط بل في كل مكان، فهي تجمع بين طلب الكمال الفردي (أن يكون العبد مشغولاً عن الدنيا بحمد الله وثنائه) والدعاء للأمة: «وكف عنا أعداءنا واشغلهم عنا»، وطلب رفعة كلمة الحق وإذلال الباطل.
- التركيز على أن أفضل ما يطلَب في هذه الأيام هو التعجيل في الفرج، مع يقين أن دعاءً صادقاً من عبدٍ واحد قد يُكتب في اللوح سبباً لتقديم الفرج يوماً أو أكثر، وأن البكاء على غيبة الإمام وحرمانه من نصرة الأمة من أبلغ موجبات نظرته.
- كلمة «لا إله إلا الله حصني» تعني دخول حصن التوحيد بحقيقته لا بمجرد التلفّظ، كما أن «ولاية علي بن أبي طالب حصني» مبيّنة أن الولاية طريق الدخول إلى هذا الحصن؛ الاعتراف وحده لا يكفي، بل لابد من الالتجاء العملي إلى الله عبر بابه الذي جعله.
- إنّ علامة قبول الحج أو الزيارة ليست مجرد أداء المناسك، بل أن يرجع العبد وهو يكره المعصية، يشعر بخفّة روحية، ويرى النظر إلى الحرام قبيحاً ومنفّراً كما لو رأى طعاماً نجساً، فذلك دليل أن نور الحرم غسل قلبه لا ثوبه فقط.

