من هو الكيّس الفطن؟ – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ الكياسة والعقل والفضيلة تجعل صاحبها محبًّا عند الله عز وجل؛ لأن صاحبها يعيش التكامل الباطني في حالاته.
- إنّ مسألة الموازنة بين العباد وبين العاقل مسألة مهمة، لذا نجد أن أحاديث العترة المطهَّرة تصرِّح: (كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر والعناء، حبذا نوم الأكياس وإفطارهم).
- إنّ البعض يقوم الليل ويسهر، ولكن ليس له رصيد أخروي؛ لأن باطنه باطن غير سليم، فالعبادة الحقة هي التي تعصم صاحبها من الانحراف الأخلاقي والانحراف في العقيدة الحقة.
- إنّ من يعرف عيوب نفسه ويعمل على إصلاحها هو الإنسان الكيِّس، والأمير عليه السلام يصرح لنا بذلك: (الكيِّس من عرف نفسه وأخلص أعماله).
- إنّ المرائي من أجهل الجهال؛ لأنه يراهن على رأي مخلوق ضعيف وفانٍ مثله، بينما العاقل الكيِّس يخلص العمل للحق المتعال، والذي يجازي عبده المخلِص بأضعاف لا حد لها.
- إنّ المؤمن الواعي يعمل بوصية الإمام الصادق عليه السلام: (عليكم بحسن الصلاة، واعملوا لآخرتكم، واختاروا لأنفسكم، فإن الرجل قد يكون كيِّسًا في أمر الدنيا، فيقال: ما أكيَس فلانًا؛ وإنما الكيِّس كل الكيِّس من يعمل لآخرته).
- إن المؤمن الكيّس الفطن يحاسب نفسه على كل صغيرة وكبيرة، ويعد جواباً في محكمة الآخرة لكل فعل أو قول بصدر منه، لكي يكون من أهل الفوز والنجاة.

