العبودية الحقيقية
يتوقف قبول الصلاة الحقيقية على بلوغ القلب مرتبة من العبودية الحقيقية لله عز وجل، فالعبادة ثمرة العبودية ونتيجتها، ومن يعيش عبودية لشيء يتعبد له.
يحث المحاضر الإنسان على التفكير العميق في حقيقة عبوديته لله، وأن يتخلص من الأنانية والتعلق بالنفس
لأن السفر الحقيقي إلى الله لا يبدأ ما دامت آثار الأنانية باقية في النفس.
يتناول المحاضر مفهوم العبودية الحقيقية لله كطريق للوصول إلى الربوبية، مستشهدًا بنص من كتاب مصباح الشريعة ومعلقًا عليه.
ويؤكد أن من يتخلى عن أنانيته في عبوديته يجد في ظل الحماية الربوبية ما فقده.
يوضح المحاضر أن من يتنازل عن الحرص على المراتب والمدح في سبيل العبودية الحقيقية لله يعوضه الله أضعافاً مضاعفة
حتى يصل إلى مقام تكون فيه سمع الله وبصره ويده.
هذا المقام يتحقق بشرط أن يكون هدف العبد رضا الله وحده. القلب هو بيت الله وحرمه، فلا ينبغي أن يسكنه غير الله
وعندما يخلي العبد البيت لصاحبه تصبح تصرفاته إلهية. يستند هذا المعنى إلى قول الإمام الصادق عليه السلام بأن القلب حرم الله.

