قناة المعارف الفضائية | سراج العلم والفضيلة
فهرس: زاد القلوب
آخر برامج من: الشيخ حبيب الكاظمي
آخر برامج في قناة المعارف الفضائية

إحياء المجالس ودعاء الإنسان بإجراء الخير على يديه – الشيخ حبيب الكاظمي

  1. علينا أن نزور الإمام الحسين عليه السلام حباً وشوقاً لا طلباً للصفقات؛ فعلاقتنا به ينبغي أن تكون كعلاقة الابن بأبيه لا الزبون بالتاجر؛ كما أن الابن الشريف يستحي أن يمدّ يده لأبيه على كل صغيرة.
  2. إذا خرج الكلام من قلب حيّ، ودخل على قلب منيب، فربما يكفي مجلس واحد ليقلب المسار كما انقلب مسار ذلك الشاب الذي يقول: “ذاك اليوم الخطيب غير كياني”؛ فالحسين عليه السلام لا يحتاج عشرات السنين ليوقظ قلباً مستعداً.
  3. بعد الموت يُغلَق باب العمل إلا من صدقة جارية أو علم أو ولد صالح؛ ومن أعظم الصدقات الجارية أن أكون سبباً في هداية إنسان، فيتزوج، وينجب ذرية صالحة، ويخرج من نسله آلاف الصالحين، ثم أُفاجأ يوم القيامة أن سلاسلاً من الوجوه النيرة تقول: “هذا أصلُنا، هذا الذي دلّنا على الطريق”.
  4. ليس كل عمل صالح في الظاهر محبوباً عند الله؛ أقول: “وأن أعمل صالحاً ترضاه”؛ قد تكون عمرة مستحبة أقل مرضيّة عند الله من تزويج شابٍّ مؤمن أو إصلاح قلب مكتئب في البيت؛ المعيار هو: أيّ خيار يرضاه الله الآن، لا أيّ عمل يعجبني أنا.
  5. أصل العمل الصالح المرضي أن أضرب هواي، لا أن أكرّر ما أستلذّه؛ أن أقدّم بقاء زوجتي المريضة على سفرة جماعية، أو أتنازل عن زواج أنا راغب فيه إذا علمت أن قلب الطرف الآخر مكسور؛ البطولات الكبرى تُصنع في اللحظات التي أقول فيها لنفسي: “لا”، طاعةً لله، لا خوفاً من الناس.
  6. عندما تذوق الروح لذّة قيام الليل، يمكن أن تزهَد حتى في أجمل ما كانت تطلبه؛ تلك الأميرة التي جعلت مهرها أربعين ليلة من صلاة الليل، فلما ذاق العامل لذّة المناجاة قال لها: “تعرفت على جمال شغلني عن جمالك”، فزهد فيها، وكان هذا عين ما أرادته له؛ من عرف جمال مناجاة الله هانت عليه كلّ الجمالات الأخرى.
  7. بدلاً من أن أفرض على القدَر اسماً أو وجهاً معيّناً، أقول بصدق: “يا رب، أنت أعلم بباطن الناس، قد أختار خضراءَ الدِّمَن وأنا أحسبها جنة؛ أنا أعمى عن العواقب، فاختر لي أنت، بيدك الخير”، ثم أرضى بما يختاره لي، مطمئناً أن من سلّم اختيارَه لله لن يندم يوم يراه.
  8. مجالس الحسين عليه السلام من مصاديق “ومن يعظم شعائر الله”، وهي مظانّ استجابة الدعاء؛ لكن أوّل استجابة أطلبها أن يُصلح الله طريقة نظري للأمور: أن أرى الخير المرضي عنده، وأن أفهم معنى محبته، وأن أتعامل مع الحسين كأبٍّ وملاذ، لا كصاحب مكتب معاملات.

مواضيع مشابهة

کيف أعالج جفاف الدمع وقسوة القلب؟!..