سمو الروح وتطهير القلوب عند الحسين (ع) في يوم عرفة – الشيخ حبيب الكاظمي
- قبل السلام على الحسين ينبغي على الزائر أن الزائر ينبغي أن يستحضر يقيناً أن الإمام «يسمع كلامي ويرى مقامي» أينما كان، لأن الأئمة عين الله الناظرة وأذنه السامعة، يرون أعمال المؤمنين ويَردّون سلامهم من أي مكان.
- على المؤمن أن يقوم بـ«تحاليل» باطنية للنفس في يوم عرفة:
- مختبر توحيدي: الصلاة ميزان القلب، فإن رأيت في صلاتك كل ما سوى الله صغيراً حقيراً فأنت على خير، وإن بقيت مشاغل الدنيا كبيرة فيها فهناك انسداد في «شرايين» القلب.
- مختبر حسيني: زيارة الحسين وذكره ميزان طراوة القلب؛ من لم تجر دمعته في مجلسه أو عند ضريحه فليتّهم قلبه لا المجلس.
- مختبر مهدوي: ذكر الإمام المهدي ودعاء الفرج؛ من رقّ قلبه وجرت دمعته بمجرد قوله «اللهم كن لوليك» فقلبه حيّ سليم.
- من شعر بقسوة قلبه عند ضريح الحسين فلْيُعرّج أولاً على قبور الشهداء وحبيب بن مظاهر؛ فيسلّم عليهم ويطلب منهم الشفاعة والإذن للدخول، فيفتح الله له باب الدموع، ثم يدخل على الحسين بعين باكية أو قلب خاشع، وهي أدنى درجات الأدب.
- القلب الذي يتحوّل من الضحك إلى البكاء عند ذكر الزهراء أو الحسين في ثوانٍ قلب حيّ؛ أما الاعتماد على ثناء الناس مع جفاف العين عند الذكر فخطر، لأن معيار السلامة هو تأثّر القلب بذكر أهل البيت لا مدح الخلق.
- تكرار نداء «أين الطالب بدم المقتول بكربلا» عند الرأس الشريف يجمع بين حبّ الحسين وشوق اللقاء بالإمام المهدي؛ وهي جملة تغني عن دعاء الندبة كاملاً إذا خرجت من قلب مكسور، لأن صاحبها يستحضر أنه يخاطب صاحب الثأر مباشرة.
- من يشعر بقسوة القلب لا ينبغي أن ييأس؛ فكما استُجيب لزائرٍ سأل الحسين صلاةً خاشعة فقُلِبت طبيعته فلم يعد يستطيع أن يفكّر في غير الله أثناء الصلاة، يمكن أن يتفضّل الإمام بالمثل على من يصدُق في طلبه، فتصير الصلاة والزيارة ساحة حضور لا عادة فارغة.
- على المؤمن ألّا يموت حتى يقرأ دعاء العهد أربعين صباحاً مرةً في عمره على الأقل؛ فالأربعينيات (الموسوية، والرمضانية، والحسينية) مواسم لتثبيت هذه الأوراد، ودعاء العهد خصوصاً يربط القلب عملياً بمشروع الإمام المهدي ونصرته.

