الدعاء بظهر الغيب – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ الأم سريعة الغضب قد تدعو على ولدها أو الزوج على زوجته، وهذه الدعوة لو استجيبت لعاش المحب في شقاء شديد، ولكن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وهو مظهر الرحمة الإلهية يقول: (سألت الله أن لا يستجيب لحبيب على حبيبه).
- إنّ من أوجه معونة المؤمن لأخيه المؤمن هي المعونة له بالمال أو بالوجاهة، ولكن من لا يتاح له هذان الأمران يبقى في يد أحد أسباب المعونة وهو الدعاء لأخيه بالغيب، والذي له ما له من الاستجابة والتوفيق.
- من المناسب أن يستغفر الإنسان، وخاصة من كبار الذنوب، ويطلب من ذوي الوجاهة عند الله عز وجل أن يستغفروا له أيضاً: فقد ورد في الحديث الشريف: (يا موسى ادعني بلسان لم تعصني به، فقال: أنى لي بذلك، فقال: ادعني بلسان غيرك).
- إنّ تقديم الدعاء للأخوان قبل للنفس من مواجيات سرعة الاستجابة كما تدل الروايات، وهي سنة مولاتنا الصديقة الزهراء عليها السلام التي تدعو لغيرها قبل نفسها وتقول: (الجارثم الدار).
- إنّ المؤمن يطلب من الفقير إذا دفع له صدقة بالدعاء له؛ لأنه يلتفت لحديث الأمير عليه السلام: (لا تستحقروا دعوة أحد؛ فإنه يستجاب لليهودي فيكم، ولا يستجاب له في نفسه) لأنها من مصاديق الدعاء بظهر الغيب.
- إنّ عقيدة المؤمن بربه أنه سبحانه حيي كريم، ولذا فهو يستحضر هذه الصفات عند الطلب منه؛ لأنه الرب المتعال وكما في الحديث: (.. يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً).

