في رحاب سورة الهمزة (1) – الشيخ حبيب الكاظمي
- إن المحذرات والمنذرات القرآنية خاصة لذوي الألباب، وإلا فمن كان قلبه مغلقاً ومن ختم الله على قلبه والقاسية قلوبهم لا تنفعهم مواعظ القرآن الكريم.
- قال البعض أن (الويل) في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ إشارة إلى التوبيخ والتهديد والوعيد بالعذاب الأخروي، وقال آخرون بأنه طبقة في نار جهنم فيها عذاب أليم.
- سبب الربط بين الهمز واللمز وبين جمع المال في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾ هو أن جمع المال وعده إذا كان في غير طاعة الله ومرضاته ـ من صفات المترفين، فإذا صار الإنسان مترفاً صار غافلاً عن ذكر الله، وإذا صار غافلاً دخل في المهالك، ومنها الهمز واللمز.
- إن جمع المال وعده لا يخلد صاحبه ولا يعطيه الأبدية ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ ولو أن طول العمر يباع في الأسواق ويشترى، لاشتراه أصحاب الأموال الطائلة، ولكن الله تعالى منّ على بعض الفقراء وعلى بعض الأغنياء بقصره.
- إذا ساق الله تعالى للمؤمن مالاً وفيراً، فإن صيره زاداً لآخرته فهو مال مبارك، وإلا أصبح في عداد المترفين الذين يشملهم قوله: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾.

