الآية الأولى من سورة التين (2) – الشيخ حبيب الكاظمي
- من عادة الإنسان عندما يقسم بشيء، يختار ما هو أقرب إلى قلبه وإلى اهتمامه، كالقسم بأحب ولده إليه.
- يقول البعض: إن سبب اختيار الله سبحانه للتين والزيتون من بين الفواكه الأخرى للقسم بهما؛ هو لخصوصية فيهما، والقاعدة الأصولية تقول: إن الترجيح بلا مرجح ليس من دأب الحكيم.
- لقد اكتسبت هاتان الفاكهتان مزية الانتساب إلى الله تعالى والشرافة عندما دخلت عليهما واو القسم.. ومن الأولى بالمؤمن – الذي هو منتسب بكل وجوده إلى الله تعالى – أن يحول وجوده كله إلى وجود مبارك له مزية خاصة؛ لأنه أشرف موجود على وجه البسيطة، وهو خليفة الله في أرضه..!
- من اللازم أن يحرس الإنسان لسانه عن ذكر الآخرين إلا بخير؛ خوفاً من الوقوع بما يكون وبالاً عليه في الآخرة، ففي الحديث الشريف عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: «يحشر العبد يوم القيامة وما ندي دماً، فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك، فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب، إنك لتعلم أنك قبضتني وما سفكت دماً، فيقول: بلى، سمعت من فلان رواية كذا وكذا فرويتها عليه، فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها، وهذا سهمك من دمه»..!

