الذكاء واستغلاله – الشيخ حبيب الكاظمي
- إن لكل شيء آفة تضربه، ورسولنا الكريم صلى الله عليه وآله يبين لنا آفة الذكاء حيث يقول صلى الله عليه وآله: «آفة الذكاء المكر» ولذا على من يرزق ولداً ذكياً أن لا يفرح حتى يرى هذا الذكاء يصب في خانة رضا الله عز وجل ورضوانه، وليس العكس.
- إن أمير المؤمنين عليه السلام يبين لنا حالة باطنية تحول دون استغلال الذكاء في المعاصي ألا وهي التقوى، حيث يقول عليه السلام: «التقوى قيد الفتك».
- إن المؤمن قد يغلبه ظالم في جهة من الجهات حسب الظاهر، ولكنه يريح نفسه في طريق التكامل؛ لأنه يتعامل بالتقوى وخشية الله عز وجل ويترك الدهاء والخديعة؛ لأنه يقتدي بأمير المؤمنين عليه السلام وما جرى له مع القاسطين ومكرهم برفع المصاحف وغيرها، متذكراً قول الأمير عليه السلام: «لولا التقى لكنت أدهى العرب».
- إن المؤمن لا يصادق صاحب المكر ولا يشاركه في مال ونحوه؛ لأن المكر من لوازمه الخيانة، وأمير المؤمنين عليه السلام يوضح في كلمتين هذا المطلب حيث يقول: «لا أمانة لمكور».
- إن الله عز وجل أوعد صاحب المكر بالخسارة والفشل في عدة آيات كريمات: ﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ و﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ و﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ ومن أصدق من الله قيلاً.
- إن صاحب الضمير لا يظلم ولا يمكر بالمؤمن المستضعف الذي لا ناصر له ولا معين؛ لأن المحامي والمدافع عن هذا المستضعف هو الله عز وجل بدليل قوله جل وعلا ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾.

